مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٤ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
و لو حملت لم يلحق به (١) الولد، و كان رقّا لمولاها، و يضمن الغاصب ما ينقص بالولادة. و لو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه.
و لو وضعته ميّتا، قيل: لا يضمن، لأنّا لا نعلم حياته قبل ذلك.
و فيه تردّد.
و لو كان سقوطه بجناية جان لزمه دية جنين الأمة، على ما نذكر في الجنايات [١].
عن مهر البغيّ الشامل لموضع النزاع.
و قيل: لا يسقط هنا، لأنه مال لغيرها و هو المالك، وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ. و النهي عن مهر البغي لا يتناول المتنازع، لأن ذلك عوض المنفعة للمالك لا مهر حقيقيّ، و من ثمَّ لا يطلق على الأمة اسم المهيرة، بل على الحرّة كما مرّ [٢] في بابه. و لأن النهي عن ثبوت المهر للبغيّ، و لا نقول إنه لها بل لمولاها.
لكن الأشهر بين الأصحاب هو الأول، بل قال الشهيد في شرح الإرشاد:
«إن القائل بثبوته غير معروف» [١] مع أنه مختار العلامة في التذكرة [٢]. و لا إشكال في وجوب أرش البكارة لو كانت بكرا، لأن إزالة البكارة جناية عليها فيثبت أرشها، و ليست كالوطء.
قوله: «و لو حملت لم يلحق. إلخ».
(١) إنما لم يلحق الولد لكونه زانيا، فيكون رقّا للمولى، لأنه نماء مملوكته.
[١] راجع غاية المراد: ١٣٧، و ليس فيه هذه العبارة. نعم، نفى ثبوت العوض باستيفاء البضع في غير النكاح الصحيح و شبهه.
[٢] في هامش «ذ»: «في كتاب البيع منها. منه (قدّس سرّه)». راجع تذكرة الفقهاء ١: ٤٩٥- ٤٩٦، و كذا ج ٢: ٣٩٦.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٢٩١.
[٢] في ج ٨: ١٤٤.