مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٠ - الأولى ليس التوالي شرطا في التعريف
[الثالث: في الأحكام]
الثالث: في الأحكام و هي مسائل:
[الأولى: ليس التوالي شرطا في التعريف]
الأولى: ليس التوالي شرطا (١) في التعريف، فلو فرّق جاز.
و لو اشتغل المكاتب بالتعريف فأعتق أتمّه و تملّك. و لو مات قبل التعريف أو إتمامه فكالقنّ. و لو عتق بعضه قام الوارث في نصيب الحرّية مقامه.
قوله: «ليس التوالي شرطا. إلخ».
(١) للتوالي المحكوم بكونه غير شرط تفسيران:
أحدهما- و هو الأظهر-: أن المراد به استيعاب وقت الحول بالتعريف، فإن ذلك غير شرط اتّفاقا، بل و لا كلّ يوم، لإطلاق الأمر بالتعريف سنة في النصوص [١]، فيرجع إلى ما يعدّ تعريفا كذلك عرفا، و هو يتحقّق بما دون ذلك.
و قد اعتبر العلماء فيه أن يقع على وجه لا ينسى أن الثاني [٢] تكرار لما مضى، و يتحقّق ذلك بالتعريف في الابتداء في كلّ يوم مرّة أو مرّتين، ثمَّ في كلّ أسبوع، ثمَّ في كلّ شهر كذلك. و في القواعد [٣] صرّح بأن المراد بالتوالي المنفيّ هو هذا المعنى.
و الثاني: أن المراد به توالي التعريف في الحول الواحد بحيث يقع التعريف المعتبر في اثني عشر شهرا متوالية، فإن ذلك غير لازم، بل يجوز تعريفه بأن يعرّف شهرين و يترك شهرين، و هكذا، بحيث يجتمع من الأشهر المعرّف فيها تمام الحول.
[١] لاحظ الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «٢» من أبواب اللقطة.
[٢] في «ذ، و، ط، م»: التالي.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٩٨.