مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٠ - الأول اللقطة كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه
و في جواز التقاط النعلين (١) و الإداوة و السوط خلاف أظهره الجواز مع كراهية.
كان الحظّ لصاحبه في بيعه أجمع بيع أيضا.
و من هذا القسم الثوب الذي لا يبقى إلى آخر الحول إلا مع مراعاته بالهواء و نحوه كالصوف، فيجب مراعاته، إلا أن ما لا يبذل في مقابلته أجرة في العادة من العمل يجب على الملتقط فعله تبرّعا [١] إن لم يدفعه إلى الحاكم.
قوله: «و في جواز التقاط النعلين. إلخ».
(١) القول بالمنع من التقاط هذه الثلاثة لأبي الصلاح [٢] و ظاهر الصدوقين [١]، للنهي عنه في [٤] رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن الصادق (عليه السلام)، و قد سأله عن النعلين و الإداوة و السوط يجده الرجل في الطريق أ ينتفع به؟ قال: «لا يمسّه» [٥]. و الأظهر الكراهة، و النهي محمول عليها جمعا.
و لا يخفى أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد. و الإداوة بالكسر هي المطهرة، و هي تكون من الجلد أيضا. و كذا السوط.
و إطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد، لأن المطروح منه مجهولا ميتة، لأصالة عدم التذكية، أو محمول على ظهور أمارات تدلّ على ذكاته، فقد ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل عليها.
[١] حيث ذكر الصدوق ذلك رواية في الفقيه ٣: ١٨٨ ح ٨٤٦، و حكاه العلامة عن أبيه في المختلف: ٤٥٠.
[١] في «ذ»: شرعا.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٥٠.
[٤] في «د، ل، م»: و في.
[٥] التهذيب ٦: ٣٩٤ ح ١١٨٣، الوسائل ١٧: ٣٦٣ ب «١٢» من أبواب اللقطة ح ٢.