مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٩ - النظر الثاني في الحكم
و لو زادت قيمة المملوك (١) بالجناية، كالخصاء أو قطع الإصبع الزائدة، ردّه مع دية الجناية، لأنها مقدّرة.
و المصنف تردّد في ذلك، ممّا ذكر، و من أن المدفوع عوض [عن] [١] الفائت فلا جمع. و حمل الغاصب على الجاني قياس. و هذا أقوى. و هو خيرة ابن إدريس [٢].
قوله: «و لو زادت قيمة المملوك .. إلخ».
(١) الكلام هنا في الجمع بين العين و القيمة أو تخيّر المالك بين أحدهما كالسابقة، فقد قيل بأنه لا يجمع بينهما. و الأصحّ خلافه، لأن القيمة عوض الفائت لا عوض الجميع، فلا يلزم الجمع، و إن كان المدفوع يصلح لأن يكون قيمة للمجموع، إلا أنه هنا لم يقع كذلك، بل قيمة لبعضه. و الشيخ [٣] وافق على جمع المالك بين الأمرين هنا، محتجّا بأنه ضمان مقدّر.
و قيل في قطع الإصبع الزائدة إنه لا شيء فيها، لعدم نقص القيمة كما هو الفرض. و الأصحّ ضمان قيمتها، لأن لها مقدّرا و هو ثلث دية [الإصبع] [٤] الأصليّة.
و احترز بقوله: «لأنها مقدّرة» عمّا لو نقص السمن المفرط و لم تنقص القيمة، فلا شيء للمالك بلا [٥] إشكال، لأنه لا مقدّر له شرعا ليجب بفواته، و لا
[١] من الحجريّتين.
[٢] السرائر ٢: ٤٩٦- ٤٩٧.
[٣] المبسوط ٣: ٦٤.
[٤] من «ط».
[٥] في «ذ، و»: و لا، و في «خ»: فلا.