مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٥ - و أما الموات
و لو ماتت لم يصحّ (١) إحياؤها، لأن المالك لها معروف، و هو المسلمون قاطبة.
و كونه في أرض الغير لا يمنع من التصرّف في ملكه. و قد روى أبو بردة بن رجاء عن الصادق (عليه السلام) و سأله كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال:
«و من يبيع ذلك و هي أرض المسلمين؟ قال: قلت: يبيعها الذي هي في يده، قال: و يصنع بخراج المسلمين ما ذا؟ ثمَّ قال: لا بأس اشتر حقّه منها، و يحوّل حقّ المسلمين عليه، و لعلّه يكون أقوى عليها، و أملى بخراجهم منه» [١].
و جوّز جماعة [٢] من المتأخّرين بيعها تبعا للآثار المذكورة لا منفردة. و لا يخلو من إشكال. و في قوله في هذه الرواية: «اشتر حقّه منها» ما يؤذن بالاقتصار على أثره منها، لأنه حقّه منها، أما نفسها فلا حقّ له فيها بخصوصه، بل و لا تصرّف كما تقرّر.
قوله: «و لو ماتت لم يصحّ. إلخ».
(١) المراد بعدم صحّة إحيائها عدم ترتّب أثره عليه و هو ملكها به. و وجهه: ما أشار إليه المصنف من أن مالكها معروف و هم المسلمون، و ما كان مالكه معروفا من الموات لا يخرج عن ملك مالكه كما سيأتي [٣]، استصحابا للملك [٤] السابق، و عموم النهي عن التصرّف في ملك الغير بغير إذن مالكه [٥].
[١] التهذيب ٤: ١٤٦ ح ٤٠٦، الاستبصار ٣: ١٠٩ ح ٣٨٧، الوسائل ١١: ١١٨ ب «٧١» من أبواب جهاد العدوّ ح ١.
[٢] راجع قواعد الأحكام ١: ١٢٦، حاشية الكركي على الشرائع: ٣٠١ (مخطوط).
[٣] في ص: الصفحة التالية.
[٤] كذا في «و»، و في سائر النسخ: لملك.
[٥] تحف العقول: ٣٤، كمال الدين: ٥٢٠- ٥٢١ ح ٤٩، الاحتجاج: ٤٨٠، الوسائل ٦:
٣٧٦- ٣٧٧ ب «٣» من أبواب الأنفال ح ٦.