مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - الأول في حيوان البحر
و لا يؤكل الطافي، (١) و هو ما يموت في الماء، سواء مات بسبب كضرب العلق [١] أو حرارة الماء، أو بغير سبب. و كذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء أو في حظيرته.
مذهبه. و في المختلف [٢] عمل بموجب الرواية، و هو يقتضي الاجتزاء بإدراكها حيّة، مع أنه لا يقول بذلك في ذكاة السمك.
و الوجه ما اختاره المصنف- (رحمه الله)- و ابن إدريس [٣] و جملة المتأخّرين [٤]، و هو اشتراط أخذه لها حيّة، لأن ذلك هو ذكاة السمك على ما تقدّم [٥].
قوله: «و لا يؤكل الطافي. إلخ».
(١) نبّه بقوله: «سواء مات. إلى آخره» على خلاف بعض العامّة [٢] حيث فرّق بين الأمرين، فوافقنا على تحريمه مع موته لسبب خارج، و حكم بحلّه إذا مات من قبل نفسه. و أكثر الجمهور على حلّه مطلقا. و قد تقدّم [٧] ما يدلّ على تحريمه، و الخلاف فيما يموت في الشبكة و الحظيرة.
[١] العلق: دويبّة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن و تمصّ الدم. النهاية لابن الأثير ٣: ٢٩٠.
[٢] الخلاف المذكور للحنفيّة، و لكنّهم حرّموا أكل الطافي إذا مات حتف أنفه، و أباحوه إذا مات لسبب، انظر شرح فتح القدير ٨: ٤٢٣، بدائع الصنائع ٥: ٣٦، الحاوي الكبير ١٥: ٦٤- ٦٥، روضة القضاة ٤: ١٣٤٢، رؤوس المسائل: ٥١٢ مسألة (٣٧٢).
[٢] المختلف: ٦٧٨.
[٣] السرائر ٣: ١٠٠.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ١٥٦، إيضاح الفوائد ٤: ١٤٥، التنقيح الرائع ٤: ٣٤.
[٥] في ج ١١: ٥٠٢.
[٧] في ج ١١: ٥٠٦.