مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٩ - كتاب إحياء الموات
كتاب إحياء الموات (١)
(١) الأصل في إحياء الموات قول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [١]. و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «من أحاط حائطا على أرض فهي له» [٢]. و روي أنه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «عادي الأرض للّٰه و لرسوله، ثمَّ هي لكم منّي» [٣]. و روي: «موتان الأرض للّٰه و لرسوله، ثمَّ هي لكم منّي أيّها المسلمون» [٤].
و الموتان بفتح الميم و الواو. و فيه لغة أخرى بفتح الميم و سكون الواو.
فأما موتان بضمّ الميم و سكون الواو فهو الموت الذريع.
و قد دلّت هذه الأخبار و غيرها [٥] على حصول الملك بالإحياء و على جوازه. و يدلّ على استحبابه رواية جابر أنه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «من أحيا أرضا ميتة فله فيه أجر، و ما أكله العوافي منها فهي صدقة» [٦]. مضافا إلى تضمّنه السعي في تحصيل الرزق المأمور به، و من إخراج العاطل من حيّز العطلة المشتملة على تضييع المال إلى حيّز العمارة. و لأن اللّٰه تعالى خلق الأرض
[١] الكافي ٥: ٢٨٠ ح ٦، الفقيه ٣: ١٥١ ح ٦٦٥، التهذيب ٧: ١٥١ ح ٦٧٠، الاستبصار ٣: ١٠٧ ح ٣٧٩، الوسائل ١٧: ٣٢٨ ب «٢» من أبواب إحياء الموات، مسند أحمد ٣:
٣٥٦، سنن أبي داود ٣: ١٧٨ ح ٣٠٧٤، سنن البيهقي ٦: ١٤٣.
[٢] عوالي اللئالي ٣: ٤٨٠ ح ٣، مسند أحمد ٥: ١٢، سنن أبي داود ٣: ١٧٩ ح ٣٠٧٧، سنن البيهقي ٦: ١٤٨، تلخيص الحبير ٣: ٦٢ ح ١٢٩٢.
[٣] عوالي اللئالي ٣: ٤٨١ ح ٥، سنن البيهقي ٦: ١٤٣، تلخيص الحبير ٣: ٦٢ ح ١٢٩٣.
[٤] تلخيص الحبير ٣: ٦٢ ح ١٢٩٣.
[٥] راجع الوسائل ١٧: ٣٢٦ ب «١» من أبواب إحياء الموات.
[٦] مسند أحمد ٣: ٣٠٤، سنن الدارمي ٢: ٢٦٧، سنن البيهقي ٦: ١٤٨، تلخيص الحبير ٣: ٦٢ ح ١٢٩٤.