مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٦ - السادسة إذا غصب حبّا فزرعه، أو بيضا فاستفرخه
و لو كان بالعكس (١) لحق به الولد، و سقط عنه الحدّ و المهر، و عليها الحدّ.
[السادسة: إذا غصب حبّا فزرعه، أو بيضا فاستفرخه]
السادسة: إذا غصب حبّا فزرعه، (٢) أو بيضا فاستفرخه، قيل:
الزرع و الفرخ للغاصب، و قيل: للمغصوب منه، و هو أشبه.
قوله: «و لو كان بالعكس. إلخ».
(١) المراد بالعكس أن تكون هي عالمة بالتحريم دونه، و هي تتمّة الصور [١] السابقة.
و حكمها: أن الولد لاحق به للشبهة، دونها للزنا، و عليه قيمة يوم ولادته حيّا كما سبق [٢]، و عليها الحدّ للزنا. و في ثبوت المهر ما مرّ [٣] من الخلاف من كونها بغيّا، و كونه مال الغير.
قوله: «إذا غصب حبّا فزرعه. إلخ».
(٢) القول بكونه للغاصب للشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥]، محتجّا بأن عين المغصوب قد تلفت فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها، و الفرخ و الزرع غير الحبّ و البيض، و من قال إنهما عينهما فهو مكابر. مع أنه قال في الكتابين [١] أيضا بكونه للمالك. و هو الحقّ، لأن الزرع و الفرخ يكونان من عين مال المغصوب
[١] في هامش «ذ، و»: «القول الثاني الموافق للأصحاب قاله الشيخ في المبسوط في كتاب العارية، و في الخلاف في كتاب الدعاوي و البيّنات. منه (قدّس سرّه)». راجع المبسوط ٣:
٥٦، الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٤١ مسألة (١٧).
[١] في «د، خ، م»: الصورة.
[٢] في ص: ٢٣١.
[٣] في ص: ٢٣٣.
[٤] المبسوط ٣: ١٠٥.
[٥] الخلاف ٣: ٤٢٠ مسألة (٣٨).