مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٨ - الثالثة قيل لا يجب التعريف إلا مع نيّة التملّك
و لو نوى التملّك (١) فجاء المالك لم يكن له الانتزاع، و طالب بالمثل أو القيمة إن لم تكن مثليّة. و لو ردّ الملتقط العين جاز، و له النماء المنفصل.
و لو عابت بعد التملّك فأراد ردّها مع الأرش جاز. و فيه إشكال، لأن الحقّ تعلّق بغير العين، فلم يلزمه أخذها معيبة.
الأصل.
و وجه العدم: انفراد العين بالالتقاط، و تملّك العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين. و لو ظهر المالك قبل تمام الحول أو بعده قبل التملّك فلا إشكال في استحقاقه النماء مطلقا كالعين.
قوله: «و لو نوى التملّك. إلخ».
(١) إذا ظهر المالك بعد تملّك اللقطة فلها حالتان:
إحداهما: أن تكون قائمة بعينها. و في وجوب ردّها على الملتقط، أو تخيّره بين ردّها و دفع عوضها، قولان أشهرهما- و هو الذي قطع به المصنف- الثاني، لأن الملتقط ملكها بالتملّك، و وجب في ذمّته عوضها مثلا أو قيمة، فلم يتعيّن عليه دفع العين، لأنها ملكه.
نعم، لو اختار دفعها وجب على المالك القبول. أما إذا كانت مثليّة فواضح، لأنها عين حقّه. و أما إذا كانت قيميّة فلأن القيمة إنما وجبت لتعذّر المماثلة، فكانت أقرب إلى حقيقة الواجب و أعدل، و لا شكّ أن العين أقرب إلى الحقّ من القيمة فيكون أولى.
و وجه الأول دلالة [ظواهر] [١] النصوص عليه، بل في بعضها تصريح به، كقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في حديث الجهني: «اعرف وكاءها و عفاصها ثمَّ عرّفها
[١] من «و، ط»، و في «د»: ظاهر.