مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - الأول الخمر
[القسم الخامس: في المائعات و المحرّم منها خمسة]
القسم الخامس:
في المائعات و المحرّم منها خمسة:
[الأول: الخمر]
الأول: الخمر، و كلّ مسكر، (١) كالنبيذ، و البتع، و الفضيخ، و النقيع، و المزر.
عارف يفيد قوله الظنّ.
و بالجملة، فمرجعه إلى الظنّ به. و لا يتقدّر بما ذكره المصنف من القيراط و القيراطين، لأن الطبيب قد يصلحه على وجه لا يضرّ منه ما هو أزيد من ذلك، حتى لو فرض شخص لا يضرّه السمّ لم يحرم عليه تناوله مطلقا.
قوله: «الخمر و كلّ مسكر .. إلخ».
(١) تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين، حتى [إنه] [١] يقتل مستحلّة، لثبوت تحريمه في دين الإسلام ضرورة.
و يلحق به في التحريم كلّ ما أسكر، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «كلّ شراب أسكر فهو حرام» [١] و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «كلّ مسكر خمر، و كلّ خمر حرام» [٣]. و روى عليّ بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: «إن اللّه تبارك و تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها، و لكن حرّمها لعاقبتها،
[١] مسند أحمد ٦: ٣٦، صحيح البخاري ١: ٧٠، صحيح مسلم ٣: ١٥٨٥ ح ٦٧، سنن أبي داود ٣:
٣٢٨ ح ٣٦٨٢، سنن ابن ماجه ٢: ١١٢٣ ح ٣٣٨٦، سنن النسائي ٨: ٢٩٨، و ورد مضمونه في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، انظر الوسائل ١٧: ٢٥٩ ب «١٥» من أبواب الأشربة المحرّمة.
[١] من الحجريّتين.
[٣] مسند أحمد ٢: ٢٩، سنن ابن ماجه ٢: ١١٢٤ ح ٣٣٩٠، المعجم الصغير ١: ٥٤.