مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
و لو حمل النخل بعد الابتياع، (١) فأخذ الشفيع قبل التأبير، قال الشيخ- (رحمه الله)-: الطلع للشفيع، لأنه بحكم السعف. و الأشبه اختصاص هذا الحكم بالبيع.
بوزن غنيّ: فسيل النخل. و زاد بعضهم: قبل أن يغرس. و لكن المراد هنا المغروس ليكون تابعا للأرض، أما غير المغروس فلا شبهة في عدم تبعيّته للأرض في الشفعة.
قوله: «و لو حمل النخل بعد الابتياع .. إلخ».
(١) لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشتري قبل الأخذ بالشفعة تكون للمشتري و إن بقيت على الشجرة، لأنها بحكم المنفصل، و منه ثمرة النخل بعد التأبير. أما قبله فقد تقدّم في البيع [١] أنها تتبع الشجرة فتكون للمشتري، فألحق الشيخ [٢]- (رحمه الله)- هذا الحكم بالشفعة، فحكم بكون الثمرة إذا ظهرت بعد الابتياع فأخذ الشفيع بالشفعة قبل تأبيرها. للشفيع، لأنها تابعة للأصل شرعا كالسعف و غيره من الأجزاء.
و المصنف و الأكثر خصّوا هذا الحكم بالبيع على خلاف الأصل، للنصّ [٣] عليه، فإلحاق غيره به قياس. و هذا أقوى.
و على هذا فلو كان الطلع غير مؤبّر وقت الشراء فهو للمشتري. فإن أخذه الشفيع و هو بتلك الحال بقي للمشتري، كما لو أخذه بعد التأبير، و يكون المبيع بمنزلة ما إذا ضمّ غير المشفوع إليه، فيأخذ الشفيع غير الثمرة بحصّته من الثمن.
[١] في ج ٣: ٢٣٢.
[٢] المبسوط ٣: ١١٩.
[٣] راجع الوسائل ١٢: ٤٠٧ ب «٣٢» من أحكام العقود.