مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢١ - الأول اللقطة كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه
و كذا العصا و الشظاظ (١) و الحبل و الوتد و العقال، و أشباهه من الآلات التي يعظم نفعها و تصغر قيمتها.
و يكره أخذ اللقطة مطلقا، (٢) خصوصا للفاسق، و يتأكّد فيه مع العسر.
و إطلاق النهي عن مسّها يجوز أن يستند إلى ذلك، إلا أن الأصحاب فهموا منه خلافه.
قوله: «و كذا العصا و الشظاظ. إلخ».
(١) الشظاظ- بالكسر- خشبة محدّدة الطرف تدخل في عروة الجوالقين لتجمع بينهما عند حملهما على البعير، و الجمع: أشظّة. و الوتد بكسر وسطه. و العقال- بكسر أوله- حبل يشدّ به قائمة البعير.
و وجه الكراهة في هذه و أشباهها النهي [١] عنه المحمول على الكراهة جمعا، فقد روي [٢] لا بأس بلقطتها.
قوله: «و يكره أخذ اللقطة مطلقا. إلخ».
(٢) المرويّ [٣] كراهة اللقطة مطلقا، فتكون في الفاسق متأكّدة. فعن عليّ (عليه السلام): «إيّاكم و اللقطة، فإنها ضالّة المؤمن، و هي من حريق النار» [٤]. و عن الصادق (عليه السلام): «لا يأخذ الضالّة إلا الضالّون» [٥].
[١] أي: النهي عن مطلق الالتقاط، انظر الوسائل ١٧: ٣٤٧ ب «١» من أبواب اللقطة، و لم نجد في خصوص هذه الأشياء نهيا خاصّا.
[٢] الكافي ٥: ١٤٠ ح ١٥، الفقيه ٣: ١٨٨ ح ٨٤٧، الوسائل ١٧: ٣٦٢ ب «١٢» من أبواب اللقطة ح ١ و ٣.
[٣] الوسائل ١٧: ٣٤٧ ب «١» من أبواب اللقطة.
[٤] الفقيه ٣: ١٨٦ ح ٨٣٩، الوسائل ١٧: ٣٤٩ ب «١» من أبواب اللقطة ح ٨.
[٥] التهذيب ٦: ٣٩٦ ح ١١٩٣، الوسائل ١٧: ٣٤٨ الباب المتقدّم ح ٥.