مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٣ - التاسعة إذا باع الشقص بعوض معيّن لا مثل له كالعبد
و لو عاد الشقص إلى المشتري (١) بملك مستأنف، كالهبة أو الميراث، لم يملك ردّه على البائع. و لو طلبه البائع لم يجب على المشتري إجابته.
و لو كانت قيمة الشقص و الحال هذه أقلّ من قيمة العبد هل يرجع الشفيع بالتفاوت؟ فيه تردّد، و الأشبه: لا، لأنه الثمن الذي اقتضاه العقد.
و قيل [١]: يقدّم حقّ البائع، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد، و الشفعة تثبت بعده، فيكون العيب أسبق. و لأن الشفيع منزّل منزلة المشتري، فردّ البائع يتضمّن نقض [٢] ملكه، كما يتضمّن نقض [٣] ملك المشتري لو كان في ملكه.
و يضعّف بأن مجرّد وجود العيب حالة العقد غير كاف في سببيّة الفسخ، بل هو مع العقد الناقل للملك، كما أنّ الشركة أيضا غير كافية في سببيّة الشفعة، بل هي مع العقد، فهما متساويان من هذا الوجه، و يبقى مع الشفعة المرجّح بما ذكرناه.
و ربما فرّق بعضهم [٤] بين ردّ البائع المعيب قبل أخذ الشفيع و بعده، فقدّم البائع في الأول و الشفيع في الثاني، لتساويهما في ثبوت الحقّ بالبيع، فيقدّم السابق في الأخذ. و الوجه ترجيح جانب الشفيع مطلقا.
قوله: «و لو عاد الشقص إلى المشتري .. إلخ».
(١) إنما لم يملك كلّ واحد من البائع و المشتري ردّ العين على تقدير عودها
[١] انظر قواعد الأحكام ١: ٢١٥.
[٢] فيما لدينا من النسخ الخطّية: نقص، و الصحيح ما أثبتناه، و كذا نقله عنه في الجواهر ٣٧:
٤١٢.
[٣] فيما لدينا من النسخ الخطّية: نقص، و الصحيح ما أثبتناه، و كذا نقله عنه في الجواهر ٣٧:
٤١٣.
[٤] راجع الدروس الشرعيّة ٣: ٣٦٨، الحاوي الكبير ٧: ٢٩٢- ٢٩٣، روضة الطالبين ٤:
١٧٣- ١٧٤.