مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٥ - الأول ما تثبت فيه الشفعة
و في ثبوتها في النهر (١) و الطريق و الحمّام و ما يضرّ قسمته تردّد، أشبهه أنها لا تثبت. و نعني بالضرر: أن لا ينتفع به بعد قسمته، فالمتضرّر لا يجبر على القسمة.
شفعة؟ فقال: لا» [١]. و هو خيرة العلامة في المختلف [٢].
قوله: «و في ثبوتها في النهر. إلخ».
(١) اشتراط كونه ممّا يقبل القسمة الإجباريّة هو المشهور خصوصا بين المتأخّرين [٣]. و احتجّوا عليه برواية طلحة بن زيد المتقدّمة [٤]، و برواية السكوني [٥] أنه لا شفعة في السفينة و النهر و الطريق. و ليس المراد الواسعين اتّفاقا، فيكون المراد الضيّقين.
و لا يخفى عليك ضعف هذه الأدلّة، و من ثمَّ ذهب المرتضى [٦] و ابن إدريس [٧] و جماعة [٨] إلى عدم اشتراطه، لعموم الأدلّة الدالّة [٩] على ثبوتها من غير تخصيص. و لأن المقتضي لثبوت الشفعة- و هو إزالة الضرر عن الشريك-
[١] الكافي ٥: ٢١٠ ح ٥، التهذيب ٧: ١٦٦ ح ٧٣٥، الاستبصار ٣: ١١٦ ح ٤١٥، الوسائل ١٧: ٣٢١ ب «٧» من أبواب الشفعة ح ٣.
[٢] المختلف: ٤٠٢.
[٣] الجامع للشرائع: ٢٧٧، قواعد الأحكام ١: ٢٠٩- ٢١٠، إيضاح الفوائد ٢: ١٩٩، التنقيح الرائع ٤: ٨٢، جامع المقاصد ٦: ٣٥٣.
[٤] تقدّم ذكر مصادرهما في ص: ٢٦٣ هامش (٢).
[٥] تقدّم ذكر مصادرهما في ص: ٢٦٣ هامش (٣).
[٦] الانتصار: ٢١٥.
[٧] السرائر ٢: ٣٨٩.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٦٢، المقنعة: ٦١٨، غنية النزوع: ٢٣٦، إصباح الشيعة: ٢٥٥، و ابن الجنيد حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٠٢.
[٩] كرواية يونس المذكورة في ص: ٢٦٣.