مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩ - الأولى إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب
[النظر الثالث في اللواحق]
النظر الثالث في اللواحق و هي نوعان:
[النوع الأول: في لواحق الأحكام]
النوع الأول: في لواحق الأحكام و هي مسائل:
[الأولى: إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب]
الأولى: إذا زادت قيمة المغصوب (١) بفعل الغاصب، فإن كانت أثرا- كتعليم الصنعة، و خياطة الثوب، و نسج الغزل، و طحن الطعام- ردّه و لا شيء له. و لو نقصت قيمته بشيء من ذلك ضمن الأرش.
و الفرق: أن حلاوة العصير باقية، و الذاهب منه مائيّة و رطوبة لا قيمة لها، بخلاف الذاهب من الزيت، فإنه ماليّة و زيت، فتقوّم.
و يضعّف كون المائيّة لا قيمة لها و إن آلت إلى الذهاب في الاستقبال، فإنه لا يمنع من تقويمها في الحال.
قوله: «إذا زادت قيمة المغصوب. إلخ».
(١) الزيادة في المغصوب تنقسم إلى آثار محضة، و إلى أعيان. و الثاني يأتي [١]. و جملة القول في القسم الأول: أن الغاصب لا يستحقّ بتلك الزيادة شيئا، لتعدّيه.
ثمَّ ينظر إن لم يمكن ردّه إلى الحالة الأولى ردّه إلى مالكه بحاله مع أرش النقص إن اتّفق نقصان قيمته. و إن أمكن ردّه إلى الحالة الأولى، فإن رضي به المالك لم يكن للغاصب ردّه إلى ما كان عليه، و إن ألزمه
[١] في ص: ٢١١.