مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٠ - الأولى إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب
..........
الردّ إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص إن نقص عمّا كان قبل تلك الزيادة.
إذا تقرّر ذلك، فمن صور هذا القسم تعليم الصنعة و خياطة الثوب و قصارته و طحن الحنطة و نحو ذلك. و إنما تكون الخياطة من هذا القسم إذا خاطه بخيوط المالك، أما إذا كانت الخيوط للغاصب فهي عين محضة، و سيأتي [١] ما يدلّ على حكمها في نظيرها.
ثمَّ في [٢] الطحن و القصارة و شقّ الثوب و كسر الإناء ما [٣] لا يمكن ردّه إلى ما كان. و لا يجبر [١] على رفاء الثوب و إصلاح الإناء، لأنه لا يعود إلى ما كان بالرفاء و الإصلاح.
و لو غزل القطن المغصوب ردّ الغزل و أرش النقص إن نقص. و ليس للمالك إجباره على نقضه إن كان لا يمكن ردّه إلى الحالة الاولى. و إن أمكن فله إجباره عليه مع ضمان النقص عن أصله لا عن الصنعة، لأن أمر المالك بردّه إذن في إذهاب الصنعة، و إن صارت حقّه بالتبعيّة لملك العين مع كونها ليست عينا.
[١] في هامش «و»: «و عن مالك أنه يجبر عليهما، كما في تسوية الحفر. منه (رحمه الله)». انظر المدوّنة الكبرى ٥: ٣٤١ و فرّق فيه بين الإفساد اليسير و الكثير، مختصر خليل: ٢٥٧.
[١] في الصفحة التالية.
[٢] سقطت لفظة «في» من «د، ط، م».
[٣] سقطت لفظة «ما» من «ذ، ل، و، خ».