مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٥ - الاولى لا يجوز استعمال شعر الخنزير اختيارا
..........
جماعة [١] على ذلك. و مستندهم أصالة الجواز، مع كون النجاسة غير مانعة من أصل الاستعمال.
و ذهب ابن البرّاج [٢] و العلامة [٣] و جماعة [٤] إلى التحريم مطلقا، لعموم [٥] تحريم الميتة المتناول لاستعمال أجزائها كما قرّرناه سابقا، و عموم [٦] الأخبار الدالّة على النهي عن الانتفاع بجلود الميتة مطلقا. و هذا أولى.
و في المختلف [٧] جمع بين القول بجواز استعمال شعر الخنزير اختيارا و إن كان نجسا، و عدم جواز استعمال جلد الميتة قطعا، محتجّا على كلّ واحد منهما بنحو ما ذكرناه.
و لا يخلو ذلك من إشكال. و إن فرّق بين الأمرين بورود الرواية بجواز استعمال الشعر- كما نقلناه- منعنا صحّتها، فإن [١] الاسكافيّين الراويين مجهولان، فلا اعتماد إلا على أصالة الجواز- كما صدّر [٩] به دليله- و اشتماله على المنفعة، و كون النجاسة غير مانعة، و هذه أمور مشتركة بين الأمرين.
[١] في «ذ» و إحدى الحجريّتين: فإن الإشكال في أن الروايتين مجهولتان.
[١] الوسيلة: ٣٦٧، كشف الرموز ٢: ٣٧٤، إرشاد الأذهان ٢: ١١٣، قواعد الأحكام ٢:
١٥٩، التنقيح الرائع ٤: ٥٦- ٥٧.
[٢] المهذّب ٢: ٤٤٣.
[٣] المختلف: ٦٨٤.
[٤] المهذّب البارع ٤: ٢٣١.
[٥] المائدة: ٣.
[٦] انظر الوسائل ١٦: ٣٦٨ ب «٣٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٧] المختلف: ٦٨٤.
[٩] أي: العلامة في المختلف، انظر الهامش (٧) هنا.