مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٠ - الأول اللقطة كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه
[القسم الثالث: في اللقطة]
القسم الثالث:
في اللقطة و هو يعتمد على بيان أمور ثلاثة:
[الأول: اللقطة كلّ مال ضائع أخذ و لا يد عليه]
الأول: اللقطة كلّ مال (١) ضائع أخذ و لا يد عليه.
فما كان دون الدرهم (٢) جاز أخذه و الانتفاع به بغير تعريف. و ما كان أزيد من ذلك، فإن وجد في الحرم قيل: يحرم أخذه، و قيل: يكره، و هو أشبه. و لا يحلّ إلا مع نيّة الإنشاء.
قوله: «اللقطة كلّ مال. إلخ».
(١) هذا تعريف اللقطة بالمعنى الأخصّ، و هو المعروف منها لغة. و أراد بقوله: «القسم الثالث: في اللقطة» معناها الأعمّ، و هو المصطلح عليه في استعمال الفقهاء. و حينئذ فلا يلزم انقسام الشيء إلى نفسه و غيره، لتغايرهما بالاعتبار.
و كان عليه أن يقيّد المال بالصامت، لئلّا ينتقض في طرده بالحيوان الضائع حتى العبد، فإنه داخل في المال المطلق.
و الكلام في الجمع بين قيد الضائع و عدم اليد عليه كما مرّ [١] في نظيره من خروج الضائع الملقوط به، إذ لو لا القيد الأخير لدخل، لبقائه ضائعا ما لم يصل إلى مالكه.
قوله: «فما كان دون الدرهم. إلخ».
(٢) اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل
[١] في ص: ٤٩٠- ٤٩١.