مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - و أما الموات
و ما هو بقرب العامر من الموات (١) يصحّ إحياؤه، إذا لم يكن مرفقا للعامر، و لا حريما له.
عموم ما دلّ على ملكه من الأخبار [١]. و لا ينافيه كونه ملك الامام (عليه السلام).
و كذا يقع الاشكال فيما لو باعها المحيي ثمَّ أخربها [٢] المشتري. و ظاهرهم هنا عدم خروجها عن ملك المشتري.
و يشكل الفرق بين الأمرين، إلا أن تجعل رقبة الأرض في مقابلة بذل الثمن، فينتقض بما لو وهبها أو خرجت عنه بالإرث.
و بالجملة، فحكم هذه المسائل كلّها لا يخلو من إشكال. و صحيحة [٣] معاوية بن وهب تدلّ على خروج الأرض بالموت عن ملك من هي في يده مطلقا، و كونها ملكا للمحيي الثاني، فينبغي العمل بها في كلّ ما لا إجماع على خلافه.
قوله: «و ما هو بقرب العامر من الموات. إلخ».
(١) قد استفيد من الأدلّة السابقة عدم الفرق في إحياء الموات بين القريب من العامر و البعيد عنه إذا كان صالحا للإحياء.
و خالف في ذلك بعض العامّة [٤]، ففرّق بين القريب من العامر و البعيد، فجوّز إحياء الثاني مطلقا دون الأول، لاحتمال تعلّق مصلحة العامر به. و ضعفه ظاهر.
[١] انظر ص: ٣٩٩.
[٢] في «د، ل، م»: أخبر بها.
[٣] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٤٠٠ هامش (٢).
[٤] الباب في شرح الكتاب ٢: ٢١٩، الحاوي الكبير ٧: ٤٨٠، بدائع الصنائع ٦: ١٩٤.