مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٧ - الثالث كلّ ما حصل فيه شيء من النجاسات
..........
عبد اللّه (عليه السلام): إنّي أخالط المجوس فآكل من طعامهم، قال: لا» [١].
و يدلّ على عدم جواز استعمال أوانيهم التي باشروها صحيحة محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن آنية أهل الذمّة و المجوس، فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، و لا من طعامهم الذي يطبخون، و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر» [٢].
و ممّا ورد بخلاف ذلك صحيحة العيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهود و النصارى، فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، و سألته عن مؤاكلة المجوسيّ، فقال: إذا توضّأ فلا بأس» [٣]. و هذه الرواية التي أشار إليها المصنف و نسبها إلى الشذوذ.
و صحيحة إسماعيل بن جابر قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله، ثمَّ سكت هنيئة ثمَّ قال: لا تأكله، ثمَّ سكت هنيئة ثمَّ قال: لا تأكله، و لا تتركه تقول إنه حرام، و لكن تتركه تتنزّه عنه، إن في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير» [٤].
و في هذه الرواية- مع صحّة سندها- تصريح بكون النهي محمولا على الكراهة و التنزيه دون التحريم، و هو يصلح لحمل النهي في غيرها كذلك جمعا.
[١] الكافي ٦: ٢٦٤ ح ٨، التهذيب ٩: ٨٧ ح ٣٦٧، الوسائل ١٦: ٣٨٢ الباب المتقدّم ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٤ ح ٥، التهذيب ٩: ٨٨ ح ٣٧٢، الوسائل ١٦: ٣٨٥ ب «٥٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٣] الفقيه ٣: ٢١٩ ح ١٠١٦، التهذيب ٩: ٨٨ ح ٣٧٣، الوسائل ١٦: ٣٨٤ ب «٥٣» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٤] الكافي ٦: ٢٦٤ ح ٩، التهذيب ٩: ٨٧ ح ٣٦٨، الوسائل ١٦: ٣٨٥ ب «٥٤»
من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.