مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٩ - التاسعة يكره أكل ما باشره الجنب و الحائض
[التاسعة: يكره أكل ما باشره الجنب و الحائض]
التاسعة: يكره أكل ما باشره (١) الجنب و الحائض، إذا كانا غير مأمونين. و كذا يكره أكل ما يعالجه من لا يتوقّى النجاسات، و أن يسقي الدوابّ (٢) شيئا من المسكرات.
قوله: «يكره أكل ما باشره. إلخ».
(١) المراد بكونهما غير مأمونين في التحفّظ من النجاسة. و كذا القول في كلّ من لا يتحفّظ منها إذا لم تعلم عليه يقينا. و لا يحكم بنجاسة ما باشره و إن غلب على الظنّ نجاسته على أصحّ القولين.
قوله: «و أن يسقي الدوابّ. إلخ».
(٢) لرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن البهيمة- البقرة و غيرها- تسقى أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه أ يكره ذلك؟ قال:
نعم» [١]. و رواية غياث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كره أن يسقى الدوابّ الخمر» [٢].
و لا يحرم، لعدم تكليفها، فلا يتعلّق النهي بها، و لا بصاحبها حيث لم يشربها، خلافا للقاضي [٣].
و لا يلحق بها الأطفال و إن شاركوا في عدم التكليف، بل يحرم سقيهم المسكر، و قد روي: «أن من سقى مولودا مسكرا سقاه اللّٰه من الحميم» [٤].
[١] التهذيب ٩: ١١٤ ح ٤٩٧، الوسائل ١٧: ٢٤٦ ب «١٠» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٤٣٠ ح ٧، التهذيب ٩: ١١٤ ح ٤٩٦، الوسائل ١٧: ٤٢٦ الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] المهذّب ٢: ٤٣٣.
[٤] الكافي ٦: ٣٩٧ ح ٦، التهذيب ٩: ١٠٣ ح ٤٤٩، الوسائل ١٧: ٤٢٦ الباب المتقدّم ح ٢.