مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - الثاني في الشفيع
و تبطل الشفعة: بعجز (١) الشفيع عن الثمن، و بالمماطلة. و كذا لو هرب.
على عدد الشفعاء جاز ذلك. و يدلّ على الأول رواية طلحة بن زيد أن عليّا (عليه السلام) قال: «الشفعة تثبت على عدد الرجال» [١]. و لأن من حصّته قليلة لو كان منفردا لأخذ المال جميعه كصاحب الأكثر، فيتساويان في الاستحقاق، إذ المقتضي هو مطلق الشركة. و يدلّ على الثاني أن المقتضي للشفعة الشركة، و المعلول يتزايد بتزايد علّته و ينتقص بنقصها إذا كانت قابلة للقوّة و الضعف.
قوله: «و تبطل الشفعة بعجز. إلخ».
(١) يتحقّق العجز باعترافه. و في تحقّقه بإعساره وجهان أجودهما [٢] العدم، لإمكان تحصيله بقرض و نحوه، فينظر به ثلاثة أيّام كمدّعي غيبته.
و المراد بالمماطل القادر على الأداء و لا يؤدّي. و لا يشترط فيه مضيّ الثلاثة، لأنها محدودة للعاجز و لا عجز هنا. و يحتمل إلحاقه به، لظاهر رواية ابن مهزيار عن الجواد [٣] (عليه السلام) بانتظاره ثلاثة أيّام حيث لم ينضّ الثمن.
أما الهارب فإن كان قبل الأخذ فلا شفعة له، لمنافاته الفوريّة على القول بها. و إن كان بعده فللمشتري الفسخ، و لا يتوقّف على الحاكم، لعموم: «لا ضرر و لا إضرار» [٤].
[١] الفقيه ٣: ٤٥ ح ١٥٦، التهذيب ٧: ١٦٦ ح ٧٣٦ و فيه: عن السكوني، الوسائل ١٧:
٣٢٢ ب «٧» من أبواب الشفعة ح ٥.
[٢] في «خ»: أحدهما.
[٣] التهذيب ٧: ١٦٧ ح ٧٣٩، الوسائل ١٧: ٣٢٤ ب «١٠» من أبواب الشفعة.
[٤] الكافي ٥: ٢٨٠ ح ٤، الفقيه ٣: ٤٥ ح ١٥٤، التهذيب ٧: ١٦٤ ح ٧٢٧، الوسائل ١٧:
٣١٩ ب «٥» من أبواب الشفعة ح ١.