مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٦ - الأولى إذا اختلفا في الثمن و لا بيّنة
و لو كان الاختلاف بين المتبايعين، (١) و لأحدهما بيّنة، حكم بها.
و لو كان لكلّ منهما بيّنة، قال الشيخ: الحكم فيها بالقرعة.
و فيه إشكال، لاختصاص القرعة بموضع اشتباه الحكم، و لا اشتباه مع الفتوى بأن القول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة، فتكون البيّنة بيّنة المشتري.
و إذا قضي بالثمن تخيّر الشفيع في الأخذ بذلك و في الترك.
و القول بتقديم بيّنة الشفيع لابن إدريس [١] و جماعة [٢] منهم العلامة [٣]، بناء على تقديم بيّنة الخارج، عملا بظاهر الخبر الصحيح [٤]. و قد تقدّم [٥] البحث في ذلك، و إنما قدّمناه لمناسبة ذكر باقي الأقسام.
قوله: «و لو كان الاختلاف بين المتبايعين. إلخ».
(١) قد تقدّم في البيع [٦] أن المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن يقدّم قول البائع مع بقاء السلعة و المشتري مع تلفها، إذا لم يكن بيّنة، و المفروض هنا قيامها [١] ليأخذها الشفيع، فيكون قول البائع مقدّما على ذلك القول المشهور. فإن لم يكن هناك بيّنة أخذ الشفيع بما حلف عليه البائع، لأنه الثمن الثابت شرعا للمبيع.
و قيل: بل يأخذ بما يدّعيه المشتري، لأن الشفيع إنما يأخذ منه و يدفع إليه
[١] في هامش «ذ»: «أي: قيام العين، لأن الشفيع يحاول أخذها. منه (قدّس سرّه)».
[١] السرائر ٢: ٣٩١- ٣٩٢.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٤٦١.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٢١٧، تحرير الأحكام ٢: ١٥١، تذكرة الفقهاء ١: ٦٠١.
[٤] الوسائل ١٨: ٢١٥ ب «٢٥» من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣.
[٥] في ص: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٦] في ج ٣: ٢٥٨.