مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٠ - السابعة لو غصب أرضا، فزرعها أو غرسها
..........
نفقته، و ليس له من الزرع شيء» [١].
و الرواية لم تثبت صحّتها. و تملّك مال الغير بغير اختياره [٢] يتوقّف على دليل ناقل عن حكم الأصل، و عموم: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» [٣].
نعم، لمالك الأرض إزالة الغرس و الزرع و إن لم يبلغ أوانه و لم ينتفع به، بأن يكلّفه القطع أو يقلعه بنفسه مع امتناعه، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «ليس لعرق ظالم حقّ» [٤]. خلافا لبعض العامّة [١] حيث منع من قلع الزرع مجّانا، لأن له غاية تنتظر، و حكم بتخيّر المالك بين أن يبقيه بأجرة، و بين أن يتملّكه و يغرم مثل البذر و أجرة عمله. و هو قريب من قول ابن الجنيد.
و لو أراد الغاصب القلع لم يكن للمالك منعه، لأنه عين ماله. و إذا قلع فعليه الأجرة و تسوية الحفر و أرش الأرض إن نقصت. و لا يدخل الأرش في الأجرة.
و لا يجب على أحدهما إجابة الآخر إلى تملّك ما يملكه بعوض و لا غيره، للأصل، خلافا لمن أشرنا إليه.
[١] انظر الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٨٤٧، بداية المجتهد ٢: ٣٢٢، فقد ذكر فيهما ما يشبه التفصيل المذكور في المتن.
[١] سنن ابن ماجه ٢: ٨٢٤ ح ٢٤٦٦، سنن أبي داود ٣: ٢٦١ ح ٣٤٠٣، سنن الترمذي ٣:
٦٤٨ ح ١٣٦٦، سنن البيهقي ٦: ١٣٦.
[٢] في الحجريّتين: إذنه.
[٣] الكافي ٧: ٢٧٣ ح ١٢، الفقيه ٤: ٦٦ ح ١٩٥، الوسائل ٣: ٤٢٤ ب «٣» من أبواب مكان المصلّي ح ١، و انظر مسند أحمد ٥: ٧٢، سنن الدار قطني ٣: ٢٦ ح ٩١، سنن البيهقي ٦: ١٠٠.
[٤] المجازات النبويّة: ٢٥٥ رقم (٢٠١)، عوالي اللئالي ٣: ٤٨٠ ح ٢، مسند أحمد ٥:
٣٢٧، سنن أبي داود ٣: ١٧٨ ح ٣٠٧٣، سنن الترمذي ٣: ٦٦٢ ح ١٣٧٨، سنن البيهقي ٦: ٩٩.