مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥ - الخامس لو قال الحاضر لا آخذ حتى يحضر الغائب
[الرابع: لو استغلّها الأول، ثمَّ حضر الثاني]
الرابع: لو استغلّها الأول، (١) ثمَّ حضر الثاني، شاركه في الشقص دون الغلّة.
[الخامس: لو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب]
الخامس: لو قال الحاضر: (٢) لا آخذ حتى يحضر الغائب، لم تبطل شفعته، لأن التأخير لغرض لا يتضمّن الترك. و فيه تردّد.
أن خرج عنه، فلا يكون كالعفو بل كعوده إلى المشتري ببيع و هبة.
و هو ضعيف، لأن الردّ أوجب فسخ الأخذ، و لم ينشئ سببا جديدا للملك، فلا يساوي عوده بالعقد.
قوله: «لو استغلّها الأول. إلخ».
(١) المراد باستغلاله لها ظهور الثمرة بعد أخذه و قبل أخذ الثاني على وجه لا [١] تصير تابعة للأصل شرعا، سواء أخذ غلّتها [٢] أم لا. و إنما لم يشاركه الثاني في الغلّة لأن ملكه لم يتحقّق إلا بأخذه، فقبله كان الملك منحصرا في الأول، كما أن الأول لم يملك ما حصل من غلّة الشقص بعد الشراء و قبل أخذه. و كذا القول في الثالث بالنسبة إلى الأولين. و لأن السابق ليس آخذا بالنيابة عمّن بعده، إذ لا و كالة له منه، و لا حكم له عليه. نعم، لو كان وكيلا فأخذ بحقّ الوكالة له فلا إشكال في تحقّق المشاركة.
و للشافعيّة [٣] وجه بمشاركة الثاني للسابق في الغلّة. و ضعفه ظاهر.
قوله: «لو قال الحاضر. إلخ».
(٢) إذا قال أحد الغائبين بعد حضوره أو الحاضر ابتداء: لا آخذ حتى يحضر
[١] سقطت من «و».
[٢] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: عليها.
[٣] لم نعثر عليه.