مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١١ - التاسعة يكره أكل ما باشره الجنب و الحائض
و يكره: الاستشفاء (١) بمياه الجبال الحارّة.
و ولده الفخر [١]، لرواية معاوية بن عمّار قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج فيقول: قد طبخ على الثلث، و أنا أعرف أنه يشربه على النصف، أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال: خمر لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث و قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه، يشرب منه؟ فقال:
نعم» [٢]. و المراد بقوله: «على الثلث» أنه قد بقي منه الثلث و ذهب ثلثاه بالغليان.
و المصنف- (رحمه الله)- اختار الكراهة، لأن ذا اليد قوله مقبول في طهارة ما تحت يده و نجاسته، فليكن هنا كذلك. و يمكن الطعن في الرواية بضعف السند، فإن في طريقها يونس بن يعقوب، و قد قال الصدوق ابن بابويه [٣] و الكشّي [٤]: إنه فطحيّ [١] و إن كان الشيخ [٦] قد وثّقه، إذ لا منافاة بين الأمرين، فيصلح حينئذ دليلا للكراهة لا التحريم.
قوله: «و يكره الاستشفاء. إلخ».
(١) المستند رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «نهى
[١] في هامش «ذ، و»: «قال النجاشي: إنه رجع من الفطحيّة، و قول النجاشي مقبول. منه رحمه اللّٰه». انظر رجال النجاشي: ٤٤٦ رقم (١٢٠٧).
[١] إيضاح الفوائد ٤: ١٥٨- ١٥٩.
[٢] الكافي ٦: ٤٢١ ح ٧، التهذيب ٩: ١٢٢ ح ٥٢٦، الوسائل ١٧: ٢٣٤ ب «٧» من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤.
[٣] حكاه عنه العلامة في خلاصة الرجال: ١٨٥ رقم (٢).
[٤] اختيار معرفة الرّجال: ٣٨٥ رقم (٧٢٠).
[٦] رجال الطوسي: ٣٦٣ و ٣٩٤.