مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - الثاني في الشفيع
..........
الملك في غير موضع الوفاق.
و احتجّ ابن الجنيد بصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«في الدار بين قوم اقتسموها و أخذ كلّ واحد منها قطعة فبناها ..» الحديث، و قد تقدّم [١]. و حسنة منصور أيضا، و قد تقدّمت [٢]. و رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «قضى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بالشفعة بين الشركاء» [٣] و أقلّ الجمع ثلاثة. و غيرها من الأخبار [٤].
و أجيب [٥] بأن الروايتين دلّتا من حيث المفهوم، و أنه يجوز أن يراد الاثنان من لفظ الجمع، أو أنه أراد تعميم الحكم بالنسبة إلى المكلّفين، لا بالنسبة إلى قضيّة واحدة يشترك فيها جماعة. و كذا الرواية الأخيرة.
و فيه نظر، لظهور صراحة دلالتهما. و إرادة الاثنين من لفظ الجمع مجاز على أصحّ القولين للأصوليّين. و كذا حمل اللفظ على إرادة المكلّفين في غير القضيّة المعيّنة.
و أجاب في الدروس [٦] بحملها على التقيّة، لموافقتها لمذهب العامّة [٧].
[١] تقدّم ذكر مصادرهما في ص: ٢٧٠ هامش (١).
[٢] تقدّم ذكر مصادرهما في ص: ٢٧٠ هامش (٣).
[٣] الكافي ٥: ٢٨٠ ح ٤، الفقيه ٣: ٤٥ ح ١٥٤، التهذيب ٧: ١٦٤ ح ٧٢٧، الوسائل ١٧:
٣١٩ ب «٥» من أبواب الشفعة ح ١.
[٤] انظر الوسائل ١٧: ٣٢٢ ب «٧» من أبواب الشفعة ح ٥.
[٥] راجع المختلف: ٤٠٤.
[٦] الدروس الشرعيّة ٣: ٣٥٧.
[٧] مختصر المزني: ١٢٠، اللباب في شرح الكتاب ٢: ١١٦، التنبيه للشيرازي: ١١٨، الوجيز للغزالي ١: ٢١٩، حلية العلماء ٥: ٢٩١، الكافي في فقه أهل المدينة ٢: ٨٥٩، بداية المجتهد ٢: ٢٦٠، الحاوي الكبير ٧: ٢٦٠، بدائع الصنائع ٥: ٥- ٦، المغني لابن قدامة ٥: ٥٢٣، روضة الطالبين ٤: ١٨٢.