مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦ - الرابع ما يتناوله التحريم عينا
و يكره: الفاختة، (١) و القبّرة، و الحبارى. و أغلظ منه كراهية:
الصرد، و الصوّام، و الشقرّاق، و إن لم يحرم.
يؤكل» بإرادة التعجّب من ذلك، دون أن يكون أراد الخبر عن إباحته، و جعله جاريا مجرى قول أحدنا لغيره إذا رآه [١] يأكل شيئا تعافه الأنفس: هذا شيء يؤكل! و هذا تأويل بعيد لا حاجة إليه، لأن خبره ليس أولى بالعمل من هذا سندا و دلالة كما قرّرناه.
قوله: «و يكره الفاختة. إلخ».
(١) أما كراهة الفاختة فقد روي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنها طائر مشؤوم يقول: فقدتكم فقدتكم» [٢].
و أما القبّرة- بتشديد الباء بغير نون، و إثباتها لحن- فقد روى سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «لا تأكلوا القبّرة، و لا تسبّوها، و لا تعطوها الصبيان يلعبون بها، فإنها كثيرة التسبيح للّٰه تعالى، و تسبيحها: لعن اللّٰه مبغضي آل محمد» [٣]. و في معناها غيرها [٤].
و أما الحبارى- بضمّ الحاء المهملة و فتح الراء- فما وقفت على ما يقتضي كراهتها. و في التحرير [٥] أن به رواية شاذّة. و في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان قال:
«سأل أبي أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا أسمع، ما تقول في الحبارى؟ قال: إن
[١] في «ط، ل، و»: أراد.
[٢] الكافي ٦: ٥٥١- ٥٥٢ ح ٣، الوسائل ٨: ٣٨٦ ب «٤١» من أبواب أحكام الدوابّ ح ٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٢٥ ح ١، التهذيب ٩: ١٩ ح ٧٧، الوسائل ١٦: ٢٤٩ ب «٤١» من أبواب الصيد ح ١.
[٤] لاحظ الوسائل ١٦: ٢٤٩ ب «٤١» من أبواب الصيد.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ١٦٠.