مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤ - الأول الميتات
[و نذكر هنا خمسة أنواع]
و نذكر هنا خمسة أنواع:
[الأول: الميتات]
الأول: الميتات، و هي محرّمة (١) إجماعا.
نعم، قد يحلّ منها ما لا تحلّه الحياة، فلا يصدق عليه الموت.
و هو:
الصوف، و الشعر، و الوبر، و الريش. و هل يعتبر فيها الجزّ؟ الوجه أنها إن جزّت فهي طاهرة، و إن استلّت غسل منها موضع الاتّصال.
و قيل: لا يحلّ منها ما يقلع. و الأول أشبه.
و القرن، و الظلف، و السنّ، و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى، و الإنفحة.
قوله: «الميتات و هي محرّمة. إلخ».
(١) لا خلاف في تحريم الميتة، و هي المصدّر بتحريمها في الآية الكريمة [١].
و المراد منها: الحيوان بعد خروج روحه بغير التذكية المعتبرة شرعا، و أجزاؤه التي تحلّها الحياة. و على هذا لا يفتقر إلى استثناء الجراد و السمك، لأن ميتته بغير التذكية [المعتبرة] [٢] محرّمة. و إطلاق [١] النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليهما الميتة باعتبار التذكية المشهورة، و هي الذبح. و من لا يعتبر فيهما تذكية من العامّة [٤] نظر إلى هذا الإطلاق.
و أما أجزاء الميتة التي لا تحلّها الحياة فهي طاهرة يحلّ استعمالها. و هي
[١] في قوله صلّى اللّٰه عليه و آله في الحديث: «أحلّت لنا ميتتان و دمان: فأما الميتتان فالحوت و الجراد، و أما الدّمان فالكبد و الطّحال» راجع مسند أحمد ٢: ٩٧، سنن ابن ماجه ٢: ١١٠١ ح ٣٣١٤، سنن البيهقي ١: ٢٥٤، شرح السنّة ١١: ٢٤٤.
[١] المائدة: ٣.
[٢] من «م» فقط.
[٤] الحاوي الكبير ١٥: ٥٩، المغني لابن قدامة ١١: ٤٢، روضة الطالبين ٢: ٥٠٨.