مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - الثالثة لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه
..........
الإنسان في داره و لم يعلم به. و في بعض الروايات عن الصادق (عليه السلام): «أنه الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله و يأكل بغير إذنه» [١].
و المرجع في الصديق إلى العرف. و في صحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذه الآية لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا. الآية، قلت: ما يعني بقوله أَوْ صَدِيقِكُمْ؟ قال: هو و اللّه الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه» [٢].
و اشترط بعضهم [٣] تقييد الجواز بما يخشى فساده. و آخرون [٤] بالدخول إلى البيت بإذن المذكورين. و آخرون [٥] بعدم الكراهة. و الأصحّ عدم اشتراط الأولين. أما الثالث فحسن، بمعنى أنه لو نهاه أو علم أو غلب على ظنّه الكراهة حرم عليه الأكل. و لا يتعدّى إلى غير البيوت من أموالهم، وقوفا فيما خالف الأصل على مورد الإذن.
الثاني: الأكل ممّا يمرّ به الإنسان من ثمر النخل أو غيره من الشجر أو المباطخ و الزرع. و قد اختلف الأصحاب فيه بسبب اختلاف الرواية، و بالجواز قال الأكثر، بل ادّعى عليه في الخلاف [٦] الإجماع. و به روايتان مرسلتان [٧] لا تقاوم
[١] الكافي ٦: ٢٧٧ ح ٥، التهذيب ٩: ٩٦ ح ٤١٦، الوسائل ١٦: ٤٣٥ ب «٢٤» من أبواب آداب المائدة ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٧٧ ح ١، التهذيب ٩: ٩٥ ح ٤١٤، الوسائل ١٦: ٤٣٤ الباب المتقدّم ح ١.
[٣] المقنع: ١٢٥.
[٤] السرائر ٣: ١٢٤.
[٥] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٠.
[٦] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٤٦ مسألة (٢٨).
[٧] انظر الوسائل ١٣: ١٤ ب «٨» من أبواب بيع الثمار ح ٣ و ٤.