مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٩ - و أما الموات
..........
و بالإحياء، لأن خروج ذلك بالإجماع على تقدير تسليمه ينفي دلالتها على موضع النزاع.
و ذهب جماعة من أصحابنا- منهم العلامة في بعض فتاواه، و مال إليه في التذكرة [١]- إلى صحّة إحيائها، و كون الثاني أحقّ بها من الأول، لعموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [٢].
و قريب منه صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: «أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحقّ بها، و هي لهم» [٣].
و حسنة زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و جماعة من الفضلاء عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحيا مواتا فهو له» [٤].
و قد تقدّم [٥] وجه الدلالة.
و خصوص صحيحة أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«وجدنا في كتاب عليّ (عليه السلام): أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتّقين، أنا و أهل بيتي الّذين أورثنا الأرض و نحن المتّقون، و الأرض كلّها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي، و له ما أكل منها، فإن تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من
[١] التذكرة ٢: ٤٠١.
[٢] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٨٩ هامش (١).
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٩٢ هامش (٢).
[٤] الكافي ٥: ٢٧٩ ح ٤، التهذيب ٧: ١٥٢ ح ٦٧٣، الاستبصار ٣: ١٠٨ ح ٣٨٢، الوسائل ١٧: ٣٢٧ ب «١» من أبواب إحياء الموات ح ٥.
[٥] في الصفحة السابقة.