مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٤ - الأولى إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب
..........
البيع، بخلاف الغاصب، فإنه بتعدّيه لا يملك إزالة ملك غير المتعدّي.
و يحتمل أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر، لتحقّق الشركة المقتضية لذلك، و أن يجبر المالك للغاصب كالعكس، تسوية بين الشريكين، ليصل كلّ واحد منهما إلى ثمن ملكه الذي لا يمكن تحصيله [١] إلا به.
الحالة الثانية: أن يكون الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب. فإن لم يحدث بفعله نقصان فلا غرم على الغاصب. و هما شريكان في الثوب المصبوغ كما سبق [٢] في الغاصب و المالك. و إن حدث نقصان، فإن بقيت قيمة الثوب فهي لصاحب الثوب، و يغرم الغاصب الصبغ للآخر. و إن زادت بما لا تبلغ قيمة الصبغ فالزائد لمالك الصبغ، و يغرم الغاصب له الباقي. و إن زادت عنهما فهو [٣] بينهما بالنسبة. هذا كلّه إذا لم تنقص القيمة السوقيّة لأحدهما، و إلا اعتبرت النسبة كما مرّ. و لو أمكن فصله فلهما تكليف الغاصب به. و لصاحب الثوب طلب الفصل أيضا. فإن حصل به نقص فيهما أو في أحدهما عمّا كان قبل الصبغ غرمه الغاصب.
الحالة الثالثة: أن يكون الصبغ مغصوبا من مالك الثوب أيضا، بأن أخذ ثوبه و صبغه في مصبغته. فإن لم يحدث بفعله نقصان فيهما فهو للمالك، و لا غرم على الغاصب، و لا شيء له إن زادت القيمة، لأن الموجود منه أثر محض. و إن حدث بفعله نقصان غرم الأرش. و إذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه.
و للغاصب الفصل إذا رضي المالك.
[١] كذا في «د، ط»، و في سائر النسخ: تخلّصه، و في إحدى الحجريّتين: تخليصه.
[٢] في ص: ٢١١- ٢١٢.
[٣] في «ل»: فهي.