مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - الثالثة لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه
[الثالثة: لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه]
الثالثة: لا يجوز أن يأكل (١) الإنسان من مال غيره إلا بإذنه. و قد رخّص- مع عدم الإذن- في التناول من بيوت من تضمّنته الآية إذا لم يعلم منه الكراهية، و لا يحمل منه. و كذا ما يمرّ به الإنسان من النخل، و كذا الزرع و الشجر، على تردّد.
ما انبسط فهو ميّت» [١].
و مع هذا الاشتهار فطريقها لا يخلو من ضعف، لأن إسماعيل بن عمر واقفيّ، و شعيبا مطلق، و هو مشترك بين الثقة و الممدوح و المهمل. فلتوقّف المصنف عن موافقتهم في الحكم وجه وجيه.
و ظاهر الرواية أنه لا يحكم بحلّ اللحم و عدمه باختبار بعضه، بل لا بدّ من اختبار كلّ قطعة منه على حدة، و يلزم كلّ واحدة حكمها، بدليل قوله: «فكلّ ما انقبض فهو حلال، و كلّ ما انبسط فهو حرام». و من هنا مال الشهيد في الدروس [٢] إلى تعديتها إلى اللحم المشتبه منه الذكيّ بغيره، فيتميّز بالنار كذلك.
و قد تقدّم [٣] الكلام فيه.
قوله: «و لا يجوز أن يأكل. إلخ».
(١) الأصل تحريم التصرّف في مال الغير بغير إذنه بالأكل و غيره، و لقوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ [٤]. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
[١] الكافي ٦: ٢٦١ ح ١، التهذيب ٩: ٤٨ ح ٢٠٠، الوسائل ١٦: ٣٧٠ ب «٣٧» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] الدروس الشرعيّة ٣: ١٤.
[٣] في ص: ٢٠.
[٤] البقرة: ١٨٨.