مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤١ - الثالثة و هي تورث كالمال
[الثالثة: و هي تورث كالمال]
الثالثة: و هي تورث كالمال. (١) فلو ترك زوجة و ولدا، فللزوجة الثمن، و للولد الباقي.
البرّاج [١] و الطبرسي [٢] إلى الثاني.
و المختار هو الأول، لعموم آيات الإرث [٣] الدالّة على إرث ما ترك، و حقّ الشفعة ممّا ترك، كما دخل فيه الخيار الثابت للمورّث بالاتّفاق، و كذلك حدّ القذف، و هي في معنى الخيار تثبت لدفع الضرر، بل أقوى. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «ما ترك الميّت من حقّ فلوارثه» [١] و هو أوضح دلالة من الآية.
و احتجّ الشيخ برواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليه السلام) قال: «لا تورث الشفعة» [٥]. و بأن ملك الوارث متجدد على الشراء، فلا يستحقّ به شفعة.
و أجيب بضعف سند الرواية، فإن طلحة بتريّ. و الوارث يأخذ ما استحقّه مورّثه و حقّه سابق، فلا يقدح تجدّد ملكه.
قوله: «و هي تورث كالمال. إلخ».
(١) أي: تورث على حدّ [٦] ما يورث المال، لأنها حقّ ماليّ، فيرث الولد
[١] لم نجده بهذا اللفظ في الجوامع الحديثيّة للعامّة و الخاصّة. نعم، ورد بلفظ: «من ترك مالا فللوارث» أو: فلورثته، انظر الفقيه ٤: ٢٥٤ ح ٨١٨، الوسائل ١٧: ٥٥١ ب «٣» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح ١٤، مسند أحمد ٢: ٢٩٠ و ٤٥٣ و ٤٥٦.
[١] المهذّب ١: ٤٥٩.
[٢] المؤتلف من المختلف ١: ٦٣٢ مسألة (١٢).
[٣] النساء: ٧ و ١١- ١٢.
[٥] الفقيه ٣: ٤٥ ح ١٥٨، التهذيب ٧: ١٦٧ ح ٧٤١، الوسائل ١٧: ٣٢٥ ب «١٢» من أبواب الشفعة ح ١.
[٦] في «و»: قدر.