مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٠ - الثاني في الشفيع
..........
فمنعه الأكثر و منهم الشيخان [١] و المرتضى [٢] و الأتباع [٣]، حتى ادّعى عليه ابن إدريس [٤] الإجماع. و ذهب ابن الجنيد [٥] إلى ثبوتها مع الكثرة مطلقا. و قوّاه في المختلف [٦] بعد ذهابه إلى المشهور، و خطّأ ابن إدريس في دعوى الإجماع.
و ذهب الصدوق في الفقيه [٧] إلى ثبوتها معها في غير الحيوان، و وافق في المقنع [١] المشهور، و نسب ثبوتها مع الكثرة إلى الرواية.
حجّة المشهور الأخبار، كصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «قال: لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما، فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة» [٩]. و رواية يونس المرسلة عنه (عليه السلام) قال: «إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحقّ به من غيره، فإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم» [١٠]. و لأصالة عدم الشفعة، و ثبوت
[١] المقنع: ١٣٥، و لم يذكر فيه الرواية بثبوتها مع الكثرة. نعم، نسب ذلك إلى مقنعة العلامة في المختلف: ٤٠٣.
[١] المقنعة: ٦١٨، النهاية: ٤٢٤.
[٢] الانتصار: ٢١٦.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٦١، المراسم: ١٨٣، المهذّب ١: ٤٥٣- ٤٥٤، الوسيلة: ٢٥٨، فقه القرآن ٢: ٦٩، غنية النزوع: ٢٣٢ و ٢٣٤، إصباح الشيعة: ٢٥٤.
[٤] السرائر ٢: ٣٨٧.
[٥] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٤٠٣.
[٦] المختلف: ٤٠٤.
[٧] الفقيه ٣: ٤٦ ذيل ح ١٦٢.
[٩] الكافي ٥: ٢٨١ ح ٧، التهذيب ٧: ١٦٤ ح ٧٢٩، الاستبصار ٣: ١١٦ ح ٤١٢، الوسائل ١٧: ٣٢٠ ب «٧» من أبواب الشفعة ح ١.
[١٠] الكافي ٥: ٢٨١ ح ٨، الفقيه ٣: ٤٦ ح ١٦٢، التهذيب ٧: ١٦٤ ح ٧٣٠، الاستبصار ٣:
١١٦ ح ٤١٣، الوسائل ١٧: ٣٢١ الباب المتقدّم ح ٢.