مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٧ - و أما الموات
..........
و إن ملكها بالإحياء ثمَّ تركها حتى عادت مواتا فعند المصنف و قبله الشيخ [١] و جماعة [٢] أن الحكم كذلك، لعموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من أحيا أرضا ميتة فهي له» [٣].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ليس لعرق ظالم حقّ» [٤]. و قد قيل [٥] في تفسير العرق الظالم أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها.
و لرواية سليمان بن خالد أنه سأل الصادق (عليه السلام): «عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها فما ذا عليه؟ قال: الصدقة، قلت: فإن كان يعرف صاحبها، قال: فليؤدّ إليه حقّه» [٦].
و لأصالة بقاء الملك على ما كان عليه.
و لأنها أرض يعرف مالكها فلا تملك بالإحياء، كالتي ملكت بشراء أو بعطيّة.
و لأن أسباب الملك مضبوطة و ليس منها الخراب، فيبقى الملك بحاله إلى أن يثبت المزيل.
و في كلّ واحد من هذه الأدلّة نظر:
[١] المبسوط ٣: ٢٦٩.
[٢] المهذّب ٢: ٢٨، الجامع للشرائع: ٣٧٤، تحرير الأحكام ٢: ١٣٠، جامع المقاصد ٧: ١٧- ١٨.
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٨٩ هامش (١).
[٤] المجازات النبويّة: ٢٥٥ رقم (٢٠١)، سنن البيهقي ٦: ١٤٢، عوالي اللئالي ٣: ٤٨٠ ح ٢.
[٥] غريب الحديث للهروي ١: ١٧٨، المجازات النبويّة: ٢٥٥ رقم (٢٠١).
[٦] التهذيب ٧: ١٤٨ ح ٦٥٨، الوسائل ١٧: ٣٢٩ ب «٣» من أبواب إحياء الموات ح ٣.