مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - الرابعة إذا ادّعى الابتياع، و زعم الشريك أنه ورث
و لو شهدت بيّنة الشفيع (١) أن البائع باع و هو ملكه، و شهدت بيّنة الإيداع مطلقا، قضي ببيّنة الشفيع، و لم يراسل المودع، لأنه لا معنى للمراسلة هنا.
الملك، فكانت أقوى، إذ لا يحتمل كون المودع غير مملوك، بخلاف المبيع، فجاز أن يكون غير مملوك، فلذلك كان إطلاقه أضعف.
و خصّه بما إذا تأخّر تاريخ الإيداع ليستصحب حكم الوديعة، إذ لو تقدّم على البيع لم ينافه، لجواز أن يودعه ملكه ثمَّ يبيعه إيّاه.
و نسبة المصنف [له] [١] إلى القيل يؤذن بضعفة. و وجه الضعف: أن البيّنة بإيداع الملك لا تنفي البيع، لأن الشهادة بالملك يكفي فيها الاستناد إلى العلم بالملك في زمان متقدّم مع عدم العلم بالمزيل الطارئ، و عدم العلم به لا يدلّ على عدمه. فحينئذ بيّنة الابتياع تشهد بأمر زائد لا تعارضها [٢] الأخرى فيه، و إن لم تصرّح بالملك.
قوله: «و لو شهدت بيّنة الشفيع. إلخ».
(١) هذه عكس الاولى، و حكمها داخل في العموم السابق [٣] بتقديم بيّنة الشفيع، و إنّما خصّها للمقابلة بينها و بين السابقة [٤] في الحكم بالتقديم، و في مراسلة المدّعي كونه مودعا و عدمه.
و إنما لم يعتبر المراسلة هنا لانتفاء فائدتها، فإنه لو صدّق بيّنته لم يلتفت إلى قوله، لترجيح بيّنة الابتياع من حيث عدم المنافاة بين الإيداع مطلقا و بيع [٥]
[١] من «ذ، ط، خ».
[٢] في «ط، ل»: تعارضه.
[٣] راجع ص: ٣٨٢.
[٤] انظر ص: ٣٨٤.
[٥] كذا في «ذ، و، خ»، و في سائر النسخ: و بين العين.