مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٥ - الثانية إذا كان للّقطة نفع كالظهر و اللبن و الخدمة
[الثانية: إذا كان للّقطة نفع كالظهر و اللبن و الخدمة]
الثانية: إذا كان للّقطة نفع (١) كالظهر و اللبن و الخدمة، قال في النهاية [١]: كان ذلك بإزاء ما أنفق. و قيل: ينظر في النفقة و قيمة المنفعة و يتقاصّان. و هو أشبه.
التقاعد عن أخذ اللقطة و إذهابها على مالكها، و هو إضرار باللقطة أو بمالكها.
و ذهب ابن إدريس [٢] إلى عدم الرجوع، محتجّا بوجوب الحفظ عليه المستلزم لوجوب الإنفاق، و ما كان واجبا لا يجوز أخذ العوض عليه، و بأنّه إنفاق على مال الغير بغير إذنه.
و يضعّف بمنع استلزام الوجوب مطلقا عدم العوض، و قد تقدّم [٣] له نظائر.
و إذن الشارع قائم مقام إذن المالك.
قوله: «إذا كان للّقطة نفع. إلخ».
(١) ظاهر كلام الشيخ و غيره جواز الانتفاع بالظهر و اللبن، سواء قلنا بكونه بإزاء النفقة أم قلنا بالتقاصّ. و ما اختاره المصنف من اعتبار الأمرين جمعا بين الحقّين، فيرجع ذو الفضل بفضل ماله، إذ لا دليل على سقوطه.
نعم، ورد في الرهن رواية [٤] ضعيفة بأن الظهر يركب، و الدرّ يشرب، و على الذي يركب و يشرب النفقة. و كلّ واحد من الأصل و الفرع و الدلالة ممنوع.
[١] النهاية: ٣٢٤.
[٢] السرائر ٢: ١١٠.
[٣] راجع ج ٥: ٨٧- ٨٨.
[٤] الفقيه ٣: ١٩٥ ح ٨٨٦، التهذيب ٧: ١٧٥ ح ٧٧٥، الوسائل ١٣: ١٣٤ ب «١٢» من أبواب الرهن ح ٢.