مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠ - الثاني المحرّمات من الذبيحة
[الثاني: المحرّمات من الذبيحة]
الثاني: المحرّمات من الذبيحة (١) خمس: الطحال، و القضيب، و الفرث، و الدم، و الأنثيان.
و في المثانة و المرارة و المشيمة تردّد أشبهه التحريم، لما فيها من الاستخباث.
أما الفرج، و النخاع، و العلباء، و الغدد، و ذات الأشاجع، و خرزة الدماغ، و الحدق، فمن الأصحاب من حرّمها، و الوجه الكراهية.
و ما يبان من الحيّ في حكم الميتة، و منه أليات الغنم. و قد دلّ عليها بخصوصها رواية أحمد بن أبي نصر عن الكاهلي قال: «سأل رجل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا عنده عن قطع أليات الغنم، فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك، ثمَّ قال: إن في كتاب عليّ (عليه السلام) أن ما قطع منها ميّت لا ينتفع به» [١]. و في معناها غيرها [٢]. و الاستصباح به من أنواع الاستعمال فيحرم.
و خروج الدهن النجس بنجاسة عرضيّة عن ذلك بنصّ خاصّ [٣] دلّ على جواز الاستصباح به لا يوجب تعديته إلى الميتة، لوجود الفارق، و الاقتصار فيما خالف الأصل على مورده.
قوله: «المحرّمات من الذبيحة .. إلخ».
(١) لا خلاف في تحريم الدم من هذه المذكورات. و في معناها الطحال، لأنه مجمع الدم الفاسد. و إنما الكلام في غيره من هذه المعدودات، فالشيخ في
[١] الكافي ٦: ٢٥٤ ح ١، الفقيه ٣: ٢٠٩ ح ٩٦٧، التهذيب ٩: ٧٨ ح ٣٣٠، الوسائل ١٦: ٢٩٥ ب «٣٠» من أبواب الذبائح ح ١.
[٢] انظر الوسائل ١٦: ٢٩٥ ب «٣٠» من أبواب الذبائح ح ٢ و ٣.
[٣] انظر الوسائل ١٢: ٦٦ ب «٦» من أبواب ما يكتسب به.