مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٣ - فرع لو أحيا أرضا و ظهر فيها معدن ملكه تبعا لها
[فرع: لو أحيا أرضا و ظهر فيها معدن ملكه تبعا لها]
فرع:
لو أحيا أرضا و ظهر فيها (١) معدن ملكه تبعا لها، لأنه من أجزائها.
قصد التملّك، فإنه إذا وصل إلى الماء ملكه و إلا فلا.
و إذا اتّسع الحفر و لم يوجد المطلوب إلا في بعض جهاته لم يقتصر الملك على محلّه، بل كما يملكه يملك ما حواليه ممّا يليق بحريمه، و هو قدر ما يقف فيه الأعوان و الدوابّ. و من جاوز ذلك و حفر لم يمنع و إن وصل إلى العرق.
و يجوز للإمام إقطاع هذا النوع من المعدن كالموات، لأنه في معناه، و لعموم ولايته. و لو قلنا إنه يملكه فأولى بالجواز، لما [١] تقدّم [٢] من أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أراد إقطاع ملح مازن أو أقطعه فلمّا قيل له إنه كالماء العدّ امتنع منه، فدلّ [٣] على أن الباطن يجوز إقطاعه.
و حيث لا يبلغ العامل في هذا المعدن حدّ الإحياء فقد قلنا إنه يفيد التحجير و منع الغير من العمل. فإن استمرّ عليه فذاك، و إن أهمل لم يسقط حقّه [منه] [٤]، لكن يخيّره الامام بين الإكمال و رفع يده عنه. فإن طلب منه الإمهال أجّله [٥] بحسب ما يقتضيه رأيه، ثمَّ ألزمه أحد الأمرين حتما.
قوله: «لو أحيا أرضا و ظهر فيها. إلخ».
(١) المراد بالمعدن الظاهر هنا هو الباطن بمعنييه، كما يرشد إليه التعليل
[١] في هامش «و» بعنوان ظاهرا: و ما، و هي تناسب النسخة الثانية المذكورة في هامش (٣).
[٢] في ص: ٤٣٨.
[٣] كذا في «ط»، و في سائر النسخ: يدلّ.
[٤] من «و».
[٥] في «و»: أمهله.