مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٢ - و من اللواحق النظر في حال الاضطرار
[و من اللواحق النظر في حال الاضطرار]
و من اللواحق النظر في حال الاضطرار و كلّ ما قلنا [ه] بالمنع (١) من تناوله، فالبحث فيه مع الاختيار. و مع الضرورة يسوغ التناول، لقوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ [١]، و قوله فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ [٢]، و قوله:
وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّٰا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [٣].
رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله عن الاستشفاء بالحميّات، و هي العيون الحارّة التي تكون في الجبال التي توجد فيها رائحة الكبريت، فإنها تخرج من فوح جهنّم» [٤].
قوله: «و كلّ ما قلنا بالمنع. إلخ».
(١) لا خلاف في أنّ المضطرّ إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرّمات من الميتة و الدم و لحم الخنزير و ما في معناها، على ما قال تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ و غيرها من الآيات. و المراد بالمخمصة في قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ: المجاعة. و قوله تعالى غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ أي: غير منحرف إليه، و هو كقوله تعالى غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ. و سيأتي [٥] تفسيرهما.
[١] البقرة: ١٧٣.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] الأنعام: ١١٩.
[٤] الكافي ٦: ٣٨٩ ح ١، التهذيب ٩: ١٠١ ح ٤٤١، الوسائل ١: ١٦٠ ب «١٢» من أبواب الماء المضاف ح ٣.
[٥] في ص: ١١٤.