مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٧ - الثاني في الشفيع
و تثبت الشفعة للكافر (١) على مثله، و لا تثبت له على المسلم، و لو اشتراه من ذميّ. و تثبت للمسلم على المسلم و الكافر.
و إذا باع الأب أو الجدّ (٢) عن اليتيم شقصه المشترك معه، جاز أن يشفعه، و ترتفع التهمة، لأنه لا يزيد عن بيع ماله من نفسه.
و هل ذلك للوصيّ؟ قال الشيخ: لا، لمكان التهمة. و لو قيل:
بالجواز، كان أشبه، كالوكيل.
الوقت كلّه صحيح.
و لو لم يكن في أخذ الولي للمولّى عليه غبطة- بأن باعه بأكثر من ثمن المثل، أو به و لم يكن للمولّى عليه مال، و احتاج إلى بيع عقار هو أجود من المأخوذ، و نحو ذلك- لم يصحّ الأخذ، لأن فعله مقيّد بالمصلحة.
قوله: «و تثبت الشفعة للكافر. إلخ».
(١) قد تقدّم [١] البحث في ذلك و أن الاعتبار بالمأخوذ منه لا بالبائع، فيأخذ الكافر من مثله و إن كان البائع مسلما، لا من المسلم و إن كان البائع كافرا، لأن السبيل المنفيّ [٢] متحقّق في المشتري، لأنه هو الذي يؤخذ منه.
قوله: «و إذا باع الأب أو الجدّ. إلخ».
(٢) لا كلام في جواز بيع وليّ اليتيم حصّة من ماله لمصلحة الإنفاق عليه و نحوه، سواء كان الوليّ أبا أم جدّا أم وصيّا. و إنما الكلام في ثبوت الشفعة للوليّ لو كان شريكا له في الشقص، فقيل: لا يصحّ الأخذ مطلقا، لرضا الوليّ بالبيع،
[١] في ص: ٢٧٨.
[٢] النساء: ١٤١.