مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١ - الرابع ما يتناوله التحريم عينا
و تحرم: الزنابير، و الذباب، و البقّ. (١)
و بيض ما يؤكل حلال. (٢) و كذا بيض ما يحرم حرام. و مع الاشتباه يؤكل ما اختلف طرفاه، لا ما اتّفق.
و اكتفى الصدوق في المقنع [١] للبطّة بثلاثة أيّام، و رواه عن القاسم بن محمد الجوهري [٢]. و اعتبر أبو الصلاح [٣] و ابن زهرة [٤] في الدجاجة خمسة أيّام، و جعلا الثلاثة رواية. و حكى في المبسوط [٢] فيها سبعة أيّام و يوما إلى الليل. و حكاه الصدوق في المقنع [٣] رواية.
و المستند في الجميع واه، و ينبغي اعتبار أكثر الأمرين من هذه المقدّرات و ما به يزول الجلل و النتن، ليخرج من حقّ الأدلّة. و لو لا اشتهار العمل بالتقدير في الجملة بين الأصحاب لما أمكن الرجوع إليه في شيء منها لما ذكرنا.
قوله: «و تحرم الزنابير و الذباب و البقّ».
(١) لأنها من الخبائث المحرّمة عموما بنصّ [٧] القرآن.
قوله: «و بيض ما يؤكل حلال. إلخ».
(٢) هكذا ورد اعتبار البيض في عدّة أخبار، منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل
[١] لم نجده فيه، انظر المقنع: ١٤١ و الهامش (٦) هناك، و حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٧٦.
[٢] انظر المبسوط ٦: ٢٨٢، و لكن حكى فيه القول الأول- و هو: سبعة أيّام- فقط دون الثاني، و هو:
يوم إلى الليل.
[٣] لم نجده فيه، انظر المقنع: ١٤١ و الهامش (٦) هناك، و حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٧٦.
[٢] الفقيه ٣: ٢١٤ ح ٩٩٢، الوسائل ١٦: ٣٥٧ ب «٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦.
[٣] الكافي في الفقه: ٢٧٧.
[٤] غنية النزوع: ٣٩٨.
[٧] الأعراف: ١٥٧.