مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٢ - الخامس ألبان الحيوان المحرّم
[الخامس: ألبان الحيوان المحرّم]
الخامس: ألبان الحيوان المحرّم، (١) كلبن اللبوة و الذئبة و الهرّة.
و يكره: لبن ما كان لحمه مكروها، كلبن الأتن، مائعة و جامده، و ليس بمحرّم.
من طهارته حلّه، لأن المحلّل أخصّ من الطاهر، و لا يلزم من ثبوت الأعمّ ثبوت الأخصّ. و للقائل بالحلّ أن يمنع من الاستخباث. و إنما استثني بول الإبل لما ثبت من أن النبيّ [١] (صلّى اللّه عليه و آله) أمر قوما اعتلّوا بالمدينة أن يشربوا أبوال [٢] الإبل فشفوا، فيجوز الاستشفاء بها. و على هذا فيجب الاقتصار بحلّها على موضع الحاجة. و قيل: يحلّ مطلقا. و على الأول يجوز مطلقا.
قوله: «ألبان الحيوان المحرّم. إلخ».
(١) اللبن تابع للحيوان في الحلّ و الحرمة و الكراهة. و قد روى العيص بن القاسم في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «تغدّيت معه فقال: هذا شيراز الأتن اتّخذناه لمريض لنا، فإن أحببت أن تأكل منه فكل» [١]. و عنه أيضا قال: «سألته عن شرب ألبان الأتن، فقال:
اشربها» [٤].
[١] الكافي ٦: ٣٣٨ ح ١، التهذيب ٩: ١٠١ ح ٤٣٨، الوسائل ١٧: ٨٩ ب «٦٠» من أبواب الأطعمة المباحة ح ١. و الشيراز: اللبن الرائب المستخرج ماؤه. المنجد: ٣٨١.
[١] الكافي ٧: ٢٤٥ ح ١، التهذيب ١٠: ١٣٤ ح ٥٣٣، الوسائل ١٨: ٥٣٥ ب «١» من أبواب حدّ المحارب ح ٧.
[٢] في «م»: بول.
[٤] الكافي ٦: ٣٣٩ ح ٣، التهذيب ٩: ١٠١ ح ٤٣٩، الوسائل ١٧: ٨٩ الباب المتقدّم ح ٣.