مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٠ - الثالث كلّ ما حصل فيه شيء من النجاسات
و لو عجن بالماء النجس (١) عجين لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر.
تقدّم [١] في بابه.
و أما غسل الجامد من الحبوب و اللحم فلقبوله التطهير، كما لو عرض له نجاسة غير ذلك. و يشهد له بخصوصه رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن قدر طبخت و إذا في القدر فأرة، قال: يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل» [٢].
قوله: «و لو عجن بالماء النجس. إلخ».
(١) إذا عجن بالماء النجس [عجين] [٣] توقّف تطهيره على ما ثبت شرعا أنه مطهّر، و لم يثبت كون النار مطهّرة لما جفّفته من دون أن يستحيل، و الخبز لم يحصل منه إلا التجفيف، فلا يطهر. و هذا هو الأشهر، بل المذهب. و إنما خالف في ذلك الشيخ في النهاية في باب الطهارة [٤]، فحكم بطهره بالخبز، مع أنه في الأطعمة [٥] منها حكم بعدم طهره.
و مستنده على الطهارة رواية [٦]- مع ضعف سندها- لا دلالة فيها على ذلك. فالقول بالطهارة ساقط رأسا.
[١] في ج ١: ١٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٦١ ح ٣، التهذيب ٩: ٨٦ ح ٣٦٥، الوسائل ١٦: ٣٧٦ ب «٤٤» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] من «ذ، ر، ط، خ».
[٤] النهاية: ٨.
[٥] النهاية: ٥٩٠.
[٦] التهذيب ١: ٤١٣ ح ١٣٠٣، الاستبصار ١: ٢٩ ح ٧٤، الوسائل ١: ٢٩ ب «١٤» من أبواب الماء المطلق ح ١٧.