مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣ - الثاني المحرّمات من الذبيحة
و تكره: الكلى، (١) و أذنا القلب، و العروق.
و لو شوي الطحال (٢) مع اللحم، و لم يكن مثقوبا، لم يحرم اللحم.
و كذا لو كان اللحم فوقه، أما لو كان مثقوبا، و كان اللحم تحته، حرم.
قوله: «و تكره الكلي .. إلخ».
(١) علّل في بعض الأخبار [١] كراهة الكلى بأنها مجمع البول. و في مرفوعة أبي يحيى الواسطي أن عليّا (عليه السلام) نهى القصّابين عن بيع سبعة أشياء، و عدّ منها آذان الفؤاد [٢]. و قد تقدّم [٣] النهي عن أكل العروق في جملة ما ذكر في خبر إسماعيل بن مرار.
و لا وجه لإفراد هذين من المذكورات سابقا، لأنها مذكورة معها في الأخبار، فحمل النهي فيها على الكراهة دون غيرها لا وجه له. و ضعف السند يمنع تحريم الجميع عدا ما استثني.
قوله: «و لو شوي الطحال .. إلخ».
(٢) هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب، ذكره الشيخ [٤] و غيره [٥]. و مستنده رواية عمّار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الطحال يحلّ أكله؟
قال: لا تأكله فهو دم، قلت: فإن كان الطحال في سفّود مع لحم و تحته خبز و هو الجوذاب يؤكل ما تحته؟ قال: نعم، يؤكل اللحم و الجوذاب و يرمى بالطحال،
[١] انظر الكافي ٦: ٢٥٤ ح ٦، التهذيب ٩: ٥٧ ح ٣١٨، الوسائل ١٦: ٣٦٠ ب «٣١» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٣ ح ٢، التهذيب ٩: ٧٤ ح ٣١٥، الوسائل ١٦: ٣٥٩ الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] في ص: ٦١.
[٤] النهاية: ٥٨٥.
[٥] السرائر ٣: ١١٢، الدروس الشرعيّة ٣: ١٥.