مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٦ - و أما الموات
و ما كان منها مواتا وقت الفتح فهو للإمام (عليه السلام). (١) و كذا كلّ أرض (٢) لم يجر عليها ملك لمسلم.
و كلّ أرض جرى عليها (٣) ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده.
قوله: «و ما كان منها مواتا- إلى- للإمام (عليه السلام)».
(١) يعلم كونها مواتا حينئذ بالنقل و القرائن، و بوجودها ميتة الآن مع الشكّ في كونها عامرة وقت الفتح، لأصالة عدم العمارة أصلا، بخلاف ما لو علم كونه قبل الفتح معمورا ثمَّ خرب و شكّ في وقت خرابه، فإنه يحكم بعمارته وقته، استصحابا لحكم الموجود و عدم تقدّم الحادث.
قوله: «و كذا كلّ أرض. إلخ».
(٢) يعني أنها تكون للإمام (عليه السلام)، لعموم الخبر الصحيح السابق [١]. و لا فرق في هذه الأرض بين الموات و القابلة للانتفاع بغير إحياء، و إن كان مثل هذه لا يعدّ مواتا اصطلاحا، كما علم من تفسيره.
قوله: «و كلّ أرض جرى عليها. إلخ».
(٣) إذا جرى على الأرض ملك مسلم معروف و من في حكمه، فما دامت عامرة فهي له أو لورثته بعده، و إن ترك الانتفاع بها أصلا إجماعا.
و إن خربت، فإن كان انتقالها إليه بالقهر- كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى المسلمين- أو بالشراء و العطيّة و نحوهما لم يزل ملكه عنها أيضا إجماعا، على ما نقله في التذكرة [١] عن جميع أهل العلم.
[١] راجع التذكرة ٢: ٤٠١، و لكن نقل عن بعض العامّة فقط إجماع العلماء على ذلك، و انظر جواهر الكلام ٣٨: ٢٠.
[١] راجع ص: ٣٩١.