مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٤ - الرابعة لو أحيا إنسان أرضا ميتة
[الرابعة: لو أحيا إنسان أرضا ميتة]
الرابعة: لو أحيا إنسان أرضا ميتة (١) على مثل هذا الوادي لم يشارك السابقين، و قسّم له ممّا يفضل عن كفايتهم. و فيه تردّد.
يتوقّف على إذنهم ما لا ينافي الانتفاع. و لو كان على النهر أرحية متعارضة قدّم السابق منها في الإحياء، فإن اشتبه قدّم ما [١] يلي الفوّهة كالأملاك.
قوله: «لو أحيا إنسان أرضا ميتة. إلخ».
(١) إذا أراد إنسان إحياء موات و سقيه من هذا النهر بعد اجتماع الأملاك عليه، فإن لم يكن فيه تضيّق [٢] فلا منع، و إن كان فيه تضيّق [٣] منع من السقي منه، لأن الأولين بإحياء أرضهم استحقّوا مرافقها، و هذا الماء من أعظم مرافقها، فلا يستحقّ إلا بعد استغناء الأولين.
و على هذا، فلو لم يفضل عن كفايتهم شيء بأن احتاج الأول إلى السقي عند فراغ المتأخّر رجع الحقّ إليه، و هكذا، و لا شيء لهذا المحيي أخيرا.
و لا فرق بين كون الأرض التي أحياها أبعد من فوهة النهر أم أقرب إليه، لما عرفت من أن المعتبر بالسابق في الإحياء. بل من هذا يعلم تقدّم السابق في الإحياء، و أن الحكم بتقديم الأقرب إلى الفوّهة مخصوص بحالة الاشتباه.
و المصنف- رحمه اللّٰه- تردّد في الحكم المذكور. و تردّده يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون الاحتمال الآخر مشاركة هذا المحيي للسابقين، بمعنى استحقاقه نوبة بعد نوبتهم كالذي قبله، و إن احتاج السابق قبل أخذه بالنوبة، لأن النهر مباح بالأصل، و إنما استحقّه من سبق بسبب الإحياء، و قد
[١] في «ذ، و، خ»: من يلي.
[٢] في «ط»: تضييق.
[٣] في «ط»: تضييق.