مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٧ - الثانية قال في الخلاف إذا ادّعى أنه باع نصيبه من أجنبيّ، فأنكر الأجنبيّ
[الثانية: قال في الخلاف: إذا ادّعى أنه باع نصيبه من أجنبيّ، فأنكر الأجنبيّ]
الثانية: قال في الخلاف: إذا ادّعى (١) أنه باع نصيبه من أجنبيّ، فأنكر الأجنبيّ، قضي بالشفعة للشريك بظاهر الإقرار.
و فيه تردّد من حيث وقوف الشفعة على ثبوت الابتياع. و لعلّ الأول أشبه.
الثمن، و هو يزعم أن البائع ظالم بأخذ الزائد، فلا يظلم هو الشفيع فيه. و هذا أقوى.
و إن أقاما بيّنة، قال الشيخ في المبسوط [١]: يقرع بينهما، فمن أخرجته القرعة قدّمت بيّنته، لأنها لكلّ أمر مشكل.
و المصنف- رحمه اللّٰه- استشكل ذلك بأنه لا إشكال مع اعتراف الشيخ [٢] بتقديم قول البائع مع بقاء السلعة و عدم البيّنة، فمع قيامها تكون البيّنة بيّنة الآخر، عملا بالخبر [٣]. و هذا حسن.
ثمَّ فرّع المصنف عليه بأنه إذا قضي بالثمن لمن قدّمت بيّنته فالشفيع يأخذ بذلك الثمن، لأنه الثابت شرعا، و لأن الزائد بزعمه غير مستحقّ، و بيّنة البائع كاذبة فيه، فلا يظلم هو الشفيع فيه. و لو قدّمنا بيّنة البائع بالقرعة أو لكونه الداخل جاء في أخذ الشفيع بالثمن الثابت شرعا ما تقدّم من الإشكال. و الأقوى أنه يأخذ بما يدّعيه المشتري لا غير، لما ذكر من التعليل.
قوله: «قال في الخلاف: إذا ادّعى. إلخ».
(١) وجه ما اختاره الشيخ [٤] من ثبوت الشفعة إقرار ذي اليد بها فيحكم عليه،
[١] المبسوط ٣: ١١٠.
[٢] الخلاف ٣: ١٤٧ مسألة (٢٣٦).
[٣] انظر الوسائل ١٢: ٣٨٣ ب «١١» من أبواب أحكام العقود ح ١.
[٤] الخلاف ٣: ٤٥١ مسألة (٣٤).