مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦ - أحدها الجلل
..........
و قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: إن الجلّالة هي التي تكون أكثر علفها العذرة. فلم يعتبر تمحّض العذرة. قال المصنف [٣]- رحمه اللّٰه-: و هذا التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلّال، و ليس بصواب إن قلنا بالتحريم.
و ألحق أبو الصلاح [٤] بالعذرة غيرها من النجاسات، لمشاركتها لها في المعنى المحرّم. و الأشهر هو الأول.
الثاني: في حكم الجلّال، و أكثر الأصحاب على أنه محرّم [١]، لما روي [٦] أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله نهى عن أكل الجلّالة و عن شرب ألبانها حتى تحبس.
و رواية هشام عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
الناقة الجلّالة لا يؤكل لحمها، و لا يشرب لبنها» [٢] الحديث. و غيرها من الأخبار [٨] الدالّة على النهي عنه. و الأصل فيه التحريم.
[١] في هامش «د»: «مذهب الشافعي التحريم، و مذهب مالك و أبو حنيفة الكراهة، و عن أحمد روايتان. منه» انظر المبسوط للسرخسي ١١: ٢٥٥، بداية المجتهد ١: ٤٦٦، الوجيز للغزالي ٢:
٢١٦، روضة الطالبين ٢: ٥٤٤، المغني لابن قدامة ١١: ٧٢- ٧٣، الكافي في فقه أحمد ١: ٥٣٣، حلية العلماء ٣: ٤٠٧.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٣ ح ١٢، التهذيب ٩: ٤٥ ح ١٨٩، الاستبصار ٤: ٧٧ ح ٢٨٢، الوسائل ١٦: ٣٥٦ ب «٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢، و فيها: عن مسمع عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام).
[١] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٥٤١ مسألة (١٦).
[٢] المبسوط ٦: ٢٨٢.
[٣] النهاية و نكتها ٣: ٧٥.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٧٨.
[٦] سنن ابن ماجه ٢: ١٠٦٤ ح ٣١٨٩ ح ٣٧٨٥، سنن الترمذي ٤: ٢٣٨ ح ١٨٢٤، سنن النسائي ٧: ٢٣٩- ٢٤٠، المستدرك للحاكم ٢: ٣٤، سنن البيهقي ٩: ٣٣٢، شرح السنّة للبغوي ١١: ٢٥٢ ح ٢٨٠٩.
[٨] انظر الوسائل ١٦: ٣٥٦ ب «٢٨» من أبواب الأطعمة المحرّمة.